Journal
مجلة البحوث القانونية و الاقتصادية
Publisher
Mansoura University, Faculty of Law
Record source
DOAJ Research Library
Abstract / Description
متد جذور مهنة الكاتب العدل إلى الحضارات القديمة ومع ظهور الإسلام صارت وظيفة، لأن الإسلام أرسى له مبادئ العدل، فأصبح العدل مرتبط بنظام الإدارة والحكم والقضاء، وأداء الشهادة وكتابة العهود والمواثيق، حيث أمتد دور العدل حتي بات مرتبط بنظام الأسرة والتربية والاقتصاد والاجتماع والسلوك والتفكير، فقد عرفت الحضارات الإسلامية هذه المهنة، ولعظم وأهمية هذه المهنة فقد ذكرنا به القرآن الكريم في محكم آياته عن أهمية الكاتب العدل، ودوره في حفظ وصيانة حقوق أفراد المجتمع، في قوله تعالي " يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا. فقد وضحت هذه الآية الدور الفعال لكاتب العدل في توثيق العقود وإظهار واجباته، بالإضافة إلى تحديد أهم الشروط التي يتمتع به من يقوم بهذه الوظيفة حيث تتأثر المسئولية المدنية مع تطور المجتمع ومستجداته، فقد تنتج هذه المسئولية بناء على التزام سابق يقع على عاتق المتعاملين – الموظفين من جراء الإخلال بالتزام بالقواعد والإجراءات القانونية التي تنص عليه اللوائح والقوانين من أجل حماية الأطراف الأخرى المتعاملة مع الأضرار أو الأخطار التي تقع من الموظف وبالتالي يترتب على ذلك مسئولية مدنية على الطرف التي وقع عليه الضرر، وبالتالي فأن من يقوم بمخالفة أي مادة أو قاعدة قانونية نص عليها القانون، لذلك يصبح ملزم بتعويض من وقع عليه الضرر، سواء كانت التعويض مادي أو معنوي.